الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
388
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
تحت اليد بعد إمهال المدّعى واما خصوص الحبس كما في المحكى عن المبسوط فهو غير تام بل هو بعض الطرق في بعض الأفراد فما عن الجواهر من عدم جواز ذلك لعدم ثبوت الحقّ غير تام أيضا كما تقدم . [ أما السكوت ] فصل في حكم سكوت المدّعى عليه بعد الدعوى قوله : واما السكوت فان اعتمده الزم بالجواب فان عاند حبس حتى يبين وقيل يجبر حتى يجيب وقيل يقول الحاكم اما أجبت واما جعلتك ناكلا ورددت اليمين على المدّعى والاوّل مروى والأخير بناء على عدم القضاء بالنكول . أقول : ان سكوت المنكر بعد ادّعاء المدّعى اما يكون لعذر مسموع كدهشة حصلت للمدّعى عليه من جهة أهمية مجلس القضاء وغيرها فيجب الصبر حتى يزول الخوف المانع عن الكلام عنه واما يكون عن تعمد فحينئذ فما في المتن أقوال أو وجوه في المسألة : الأول : انه الزم بالجواب فان عاند حبس حتى يتبين الجواب كما هو المحكى عن الشيخين والديلمي وابني زهرة وسعيد والفاضل وولده وغيرهم . الثاني : انه يجبر بالضرب أو غيره من باب الأمر بالمعروف حتى يجيب ولم يعرف له قائل . الثالث : جعله كالناكل مع ردّ اليمين على المدّعى وهو المحكى عن الشيخ في مبسوطه وعن الحلى في السرائر وعن الفاضل في القواعد وعن القاضي في محكى مهذبه ، فالشيخ الطوسي والفاضل ليس لهما قول واحد بل اختلفا في ذلك . والعمدة هي ملاحظة الدليل في المقام بعد عدم إجماع في البين . والدليل على قول الاوّل : نسب المصنف القول بالحبس إلى الرواية ولم يعرف هذه الرواية واحتمل ان يكون مراده منها النبوي المشهور « 1 » : « لىّ الواجد يحلّ عقوبته وعرضه » وفي آخره « وحبسه » مع ما ورد من النصوص الدالة على
--> ( 1 ) - في سنن البيهقي ج 6 ص 51 .